بغداد - ساحة التحرير العراقية مذكرة من منظمات المجتمع المدني العراقية حول الاحتجاجات الشعبية في العراق

رئاســـة الجمهوريــــــة

رئاســـة مجلس الوزراء

رئاســـة مجلس النواب

رئاســـة مجلس القضاء الأعلى

يتوجه اليكم ممثلو المجتمع المدني، بنداء وطني نزيه، محذرين فيه من خطورة استمرار وتصاعد وتيرة النزاع السياسي بين قادة الكتل الحاكمة للبلد، الامر الذي يعرض وحدة المجتمع العراقي لمخاطر التصدع وينعكس سلبياً على السلم الاهلي فيه.

أن تواتر الازمات يعكسغياب الثقة بين أطراف الحكم، والتنصل من مبدأ الشراكة، الأمر الذي عزز أنطباعاً مشروعاً للرأي العام بأن دعاة المشروع الوطني الديمقراطي وأقامة دولة القانون، قد انقلبوا على هذا المشروع، وغدت السلطة والحصول على مغانمها الهدف الاسمى، حتى وان تقاطعت مع الدستور أو الاتفاقات المبرمة بينهم.

وحتى البرامج التي قادتهم الى البرلمان وضعت على الرف، نتيجة أنهماك أصحاب القرار بما يجنوه من مكاسب، مما أدى الى زعزعة الاستقرار، وتدهور الخدمات.. وارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، وتقييد الحريات الاساسية بالتعدي على الحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية واضحى الفساد مشرعاً والفاسدون يتمتعون بحصانات سلطوية، تمكنهم الافلات من العقاب، كما أذكى الصراع السياسي الى نمو ظاهرة العسكرة ومركزة السلطة، وزج الجيش بالسياسة، فضلاً عن قضاء متهم بمصداقيته، ومجلس نواب مشلول لا يتمكن من تشريع القوانين الضامنة للديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

أن الاجواء المشحونة بالخطابات الطائفية والعرقية المتشددة وارتفاع أصوات نشاز تطالب بالعودة الى ما قبل 2003، توضح مدى ما يتعرض له البلد من نوايا التقسيم والحروب الاهلية تغذيها المصالح الاقليمية وتمد أزلامها بعوامل التمترس والتخندق والتعصب المعطلة للحوار والاعتراف بالاخر.

أن الاحتجاجات التي عمت المناطق الغربية، وبغض النظر عن الاختراقات التي شوهت بعض معالمها السلمية المشروعة، تتطلب من السلطة، الاصغاء اليها والتفاعل معها، والاستجابة السريعة لما هو مشروع منها.. ومصارحة ومكاشفة المحتجين بالحقيقة الكاملة، دون عجرفة وتعالي أو تذمهم بتهم ظالمة وتصفهم بأوصاف تحط من كرامتهم وأنتمائهم الوطني.

وإذ يتضامن المجتمع المدني، مع المطالب المشروعة، ويقف مع حق التظاهر والاحتجاج السلمي، فأنه ينظر بشك الى تجييش المظاهرات المضادة، المدعومة جهوياً.. لمصالح ومكاسب توظف في المعارك الانتخابية القادمة.

ويرى ممثلو المجتمع المدني، ويقف معهم العديد من الوطنيين والديمقراطيين واللبيراليين والاسلاميين المعتدلين، بأن لبننة التجربة العراقية، ستفتح الباب دوماً الى الازمات والفتن الطائفية والنزاعات المناطقية المسلحة، والحرب الاهلية بنهاية المطاف.

ولدرء هذه المخاطر ومواجهة تحدياتها، لا بد من تحصين الجبهة الداخلية، وتكريس وحدة العراقيين على أساس مبدأ المواطنة، وتصفية بؤر التوتر ونزع فتيل الازمات المتفاقمة.. ويتحقق هذا بجلوس جميع القوى الملتزمة بالعملية السياسية، وممثلين عن المجتمع المدني، وبمشاركة فعالة من المرجعية الدينية إلى طاولة المفاوضات، وتحت قبة البرلمان الذي يمثل إرادة الشعب، للاتفاق على خارطة طريق تنقذ البلد من أزماته الخانقة، وتعيد له عافيته، وتضعه على مسار الدولة الاتحادية الديمقراطية.

أن المجتمع المدني مع الخيارات الدستورية لحل الأزمة الراهنة إذا لم يتوصل المتحاورون الى نتائج أيجابية. وتكون الدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة، مطلباً يتحقق فقط بوجود ضمانات تشريعية لها، وفي مقدمتها، تعديل قانون الانتخابات، اصدار قانون الاحزاب، واجراء التعداد السكاني..

وفي الظرف الراهن أمامكم جملة قرارات عاجلة يقتضي أتخاذها من قبل كل سلطة معنية بالأمر ضمن سقف زمني محدد:

  • ·        حسم ملفات المعتقلات والمعتقلين، والمحجوزين دون توجيه تهم ضدهم، مع تعويضهم.
  • ·        تكليف مفوضية حقوق الانسان بتقييم أوضاع السجون والمعتقلات أستناداً الى المعايير الدولية.
  • ·        دفع المستحقات المالية أو الرواتب التقاعدية للموظفين المجتثين بدون وجه حق.   
  • ·        قيام مجلس النواب بدوره التشريعي والرقابي دون تعطيل متعمد لجلساته.
  • ·        اعادة النقاش بقوانين العدالة الانتقالية ومكافحة الارهاب وبحث امكانات التعديل.
  • ·        احترام استقلالية القضاء، ودعمه في تطبيق مبدأ العدالة بمقاضاة المسؤولين الكبار المتورطين في قضايا الفساد او الذين لهم صلة بالارهاب والاعمال المسلحة، ومرتكبي التعذيب في المعتقلات.
  • ·        تطبيق التوصيات الدولية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان واحترام حرية التعبير والصحافة والنشر والمعلومات والتظاهر السلمي.    
  • ·        الغاء الاجراءات التي أدت الى الأزمة مع أقليم كوردستان، والعودة الى نصوص الدستور لمعالجة ما ورد بالمادة (140) منه.
  • ·        ابعاد الجيش عن مسؤولية حفظ الأمن الداخلي، وعن الصراعات السياسية والطائفية.
  • ·        الكف عن خطابات التهديد والتحريض المتبادلة بين مختلف الفرقاء التي تهدد السلم الأهلي.

ولكم بالغ التقدير والاحترام

18/1/2013

الموقعون:

–         المجلس العراقي للسلم والتضامن                      – جمعية الامل العراقية

–         مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والاعلامية         – رابطة المرأة العراقية

–         الجمعية الوطنية لحقوق الانسان                      – منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

–         نقابة ذوي المهن الهندسية                              – مركز تدريب وتطوير الارامل

–          جمعية اشور بانيبال الثقافية                          – اتحاد النساء الاشوري

–         منظمة الناس للثقافة والاعلام                          – شبكة المستقبل الديمقراطية العراقية

–          منظمة نساء من اجل السلام


Like