نظم منتدى الاعلاميات ندوة قانونية ضمن مشروع شهرزاد وذلك يوم السبت 15 تموز , تخصصت في مناقشة مسودة قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي وحق الحصول على المعلومة المطروحة حالياً في البرلمان وحضر هذه الندوة نخبة من السياسيين كمستشار وزير الخارجية, واعلاميين بين اعضاء قنوات وصحفيين, ونشطاء في المجتمع المدني, وممثلين عن منظمات المجتمع المدني .
افتتحت الندوة التي ادارتها الإعلامية امل غازي بالترحيب بالحضور والتعريف بمنهاج الندوة ، بعدها بدأ الجزء الأول من النقاش حول قانون حق الحصول على المعلومة:
حيث قدم الأستاذ عدنان السراج رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية ورقته البحثية التي تطرق فيها الى ضرورة تشريع قانون حق الحصول على المعلومة , وتابع :المواثيق الدولية نصت على حق الحصول على المعلومة , والعراق لغاية الان يفتقر الى تنظيم هذا الحق مما يشكل ضررا للمواطن ومن ثم على شريحة الباحثين العلميين , والإعلاميين المعنيين بنقل المعلومة .
واختتم رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية ورقته : أن ” حق الحصول على المعلومة احد اهم أدوات الانفتاح والشفافية ويأخذ دورا في تعزيز وحماية الديمقراطية”، لذا نجد العديد من الدول المغرب مصر هولندا وبولندا وعدد من دول شرق واروبا اتجهت نحو اقراره في صلب الوثيقة الدستورية.
مداخلة للدكتورة بشرى العبيدي المستشارة القانونية لمنتدى الاعلاميات حول قانون حق الحصول على المعلومة حيث أعطت فيها بعض الملاحظات الخاصة بالقانون وعملت مقارنة بينه وبين إقليم كردستان وأكدت ان هناك تشابه كبير بين قانون الحصول على المعلومة في بعض المواد في المركز وبين الإقليم . الا ان القانون في الإقليم يخص الحصول على المعلومة فقط للمواطن في كردستان بينما في يخص الاخر حق الحصول على المعلومة من المؤسسات في المركز.
وتابعت العبيدي: لا يوجد قانو يوفر المعلومة للباحث رغم أهمية عمله للدولة والمؤسسة، علينا إعطاء الخصوصية والتسهيلات للباحث و إضافة فقرة تشديد العقوبة على من يستخدم المعلومة التي يحصل عليها بشكل يسئ للدولة.

وكانت من اهم التوصيات حول قانون حق الحصول على المعلومة: الضغط على مؤسسات الدولة ومن ضمنها هيئة النزاهة المعنية بتطبيق اتفاقية محاربة الفساد , والحكومة كونها تكتب مشاريع القوانين العراقية والمعنية بتوفير هذا الحق .

نقاش حول مسودة قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي:
حيث اكد القانوني فراس الخزعلي ان مسودة قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي يستحق بجدارة اسم (قانون تقييد حرية التعبير عن الراي والتظاهر السلمي) واستعرض من خلال ورقته اهم القيود التي تواجه القانون وهي:
• القيد العام الفضفاض , التقييد بلفظ المواطن
• الطعن في الأديان او الانتقاص منها
• اذن الجهة الإدارية المسبق – تحكم الإدارة بإعطاء الاذن او حجبة بلا مراجعة قضائية حقيقية إضافة الى صورية المراجعة القضائية و إرهاب المنظمين , التقييد الزمني.
وأضاف قائلا: لا يحق منع أي شخص من ممارسة حقه في التعبير او التظاهر او وضع رقابة عليه , فاذا ارتكب ما يخل بالنظام العام استحق لاحقا تطبيق الجزاءان المناسبة بحقه.
وأشارت السيدة نبراس المعموري رئيسة منتدى الاعلاميات ضمن مداخلة على ضوء حديث الخزعلي: يجب علينا استخدام لغة التفاوض وعدم جعل الحكومة خصم لنا في كل الاحول. وان علينا عمل مراجعة متأنية للمشاريع المطروحة ورفع مقترحاتنا حولها .

واتفق المجتمعون على العمل ضغط على البرلمان والجهات المعنية للتريث في إقرار مشروع قانون حرية التعبير والتظاهر والاجتماع السلمي وحق الحصول على المعلومة وترحيله للدورة البرلمانية القادمة.
هذا ويذكر ان مجلس النواب العراقي قد طرح في جلسته التي عقدها اليوم الاثنين 24 تموز التصويت على مشروع قانون حرية التعبير عن الراي والتظاهر السلمي، ولكن ولحسن الحظ لم يحصل اتفاق على المسودة المطروحة وتم تأجيل التصويت الى وقت اخر لم يحدد بعد.
ويأتي انعقاد الندوة القانونية ضمن مشروع شهرزاد لموسمه الثاني بالتعاون مع منظمة جسر الى .. الإيطالية والمبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي وبتمويل من جمهورية المانيا الاتحادية ومؤسسة فإي السويسرية.


Like