معاذ فرحان – نقاش

يتفرغ نبيل موسى (40 سنة) للعمل مع نشطاء آخرين لضمان عدم انقطاع المياه العذبة عن الإنسانية، ويستخدم نبيل مع اصدقائه طرقا مختلفة ومثيرة من إقامة النشاطات والمراسيم السائدة لعرض المخاطر التي تواجه البيئة في كردستان.

يقول نبيل وهو عضو في منظمة حماة المياه الدولية ومقرها في مدينة نيويورك الأميركية انه العضو الوحيد في المنظمة الذي ينتمي إلى الشرق الأوسط ويقوم مع ثلاثة آخرين من أصدقائه برسم لوحات توعية حول حماية البيئة على الجدران في كردستان كما يركبون الكرات كعيون للاشجار ويوزعون سلال النفايات في المتنزهات وينظفون الجداول والأنهار من المخلفات والاوساخ.

ركز نبيل بعد عودته من أوروبا بعد عام 2011 جهوده لمنع المخاطر التي تواجه البيئة في إقليم كردستان والتي يصفها بـ”مأساة”، ويقول لـ”نقاش”: حول ملاحظاته للوضع في الإقليم “حتى هجرة الأسماك غير مسموح بها في كردستان وتمنع عن طريق السدود، كذلك المياه الملوثة التي تتم تصفيتها في جميع انحاء العالم لكن في كردستان هي تحتوي على كميات من المواد الثقيلة لا تستطيع عدة مصافٍ تنظيفها واذا استمر هذا الامر فان الأرض في كردستان ستفقد خصوبتها هي الأخرى”.

ويعتبر نبيل غسالات الرمل والحصى المبنية على الأنهار وكذلك السدود ومياه المجاري ومصافي النفط من المشكلات الرئيسية التي تواجه طبيعة إقليم كردستان أيضا، وقد خصصت المجموعة التي ينتمي اليها نبيل عشر دقائق في اجتماعها السنوي للحديث عن بيئة إقليم كردستان والعراق.

ومع أن نبيل ليس معه سوى ثلاثة شبان يشاركونه في أعماله باستمرار الا انه مسرور بظهور شبان يعملون في حماية البيئة، سفين محمد هو احد المتطوعين الدائمين والذي يعتبر حماية البيئة مهمته وهو مستاء من القصور في عمل المنظمات وحكومة الإقليم في مجال حماية البيئة.

وحول ذلك يقول لـ”نقاش”: ان “هناك أعداد كبيرة من المنظمات المدافعة عن البيئة وهي تتحدث عن تلوث البيئة ولكنها تطبع بوستراتها على المواد البلاستيكية التي ترمى فيما بعد او تتحدث عن خطورة الأكياس البلاستيكية ولكنها تستخدمها في الوقت ذاته”.

وأشار نبيل موسى إلى أن قصص أيام طفولته دفعته إلى الانخراط في عمله هذا وقال: “عند طفولتي كان منزلنا يقع في حي معمل السكر في السليمانية قرب نهر قلياسان الذي كان يضم العديد من الطيور والحيوانات وكنت اصطاد الأسماك وأسبح فيه وقد هاجرت إلى الخارج عام 1986 وحتى في أوروبا كنت ما أزال احلم بنهر قلياسان”.

ويضيف “فوجئت بالمأساة عند عودتي فقد قطعت الأشجار وفرزت الأراضي وكأن المنطقة قصفت بسلاح كيمياوي، عندما رأيت ذلك تلاشت احلام طفولتي جميعها”.

وتأتي جهود نبيل واصدقائه التطوعية في وقت تفيد متابعات هيئة حماية واصلاح البيئة في كردستان بانه من غير المستبعد ان تواجه كردستان ازمة مياه بعد عام 2025 ولاسيما اذا تم تنفيذ السدود في البلدان المجاورة على موارد كردستان المائية.

وقال لقمان شيرواني المتحدث باسم هيئة حماية وإصلاح البيئة في إقليم كردستان لـ”نقاش”: ان “معظم المعامل ومصانع الرمل والصرف الصحى لا تلتزم بالمبادئ والتعليمات البيئية وهي تؤثر كثيرا على تشويه البيئة والانهار والجداول وتقليل الخضرة”.

واضاف شيرواني: ان “المصافي غير القانونية هي الأخرى تؤثر على البيئة حيث لم تخضع معظم المصافي للفحص البيئي كما ان مواقعها غير ملائمة”.

وتقوم هيئة حماية وإصلاح البيئة في كردستان من حين لآخر بتحذير المواطنين من مخاطر تلوث البيئة عن طريق الأوساط التعليمية والقنوات الإعلامية وإقامة الندوات.

يقوم نبيل موسى بفعاليات عدة للتنبيه من مخاطر تلوث البيئة مثل الوقوف على رأسه وسط النفايات وعرض صوره في معرض فيما بعد كما يصنع من أكياس النفايات البلاستيكية هياكل على شكل بشر كإشارة لتلوث البيئة.

يقول نبيل “سأستمر في عملي وأمنيتي أن اصنع جيلا يعي حماية المياه والبيئة وتملأ الخضرة المدن ونتصالح مع الحيوانات والطيور البرية، فانا اعتبر طبيعة كردستان طبيبي وكلما اصبت بمرض اذهب الى خارج المدينة واستخدم اقل ما يمكن من الادوية”


Like