مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي

من مدينة قامشلي، او قامشلو، المدينة السورية الخصبة والتي تتميز بموقعها في الشمال الشرقي على الحدود مع تركيا وعلى مقربة من سفح جبال طوروس، مدينة مميزة بتنوعها السكاني حيث يقطنها خليط من العرب والأكراد والسريان/الآشوريين والأرمن. من هنا انطلقت المبادرة الشبابية “نحن نحب قامشلو” التي تعمل على تنظيمها منظمة دوز داخل المدينة، مع مجموعة من الشباب السوري بهدف التغلب على المشاكل الاجتماعية والثقافية الناجمة عن الحرب.

وضمن سعي منظمة دوز لتقديم المبادرات التنموية الشبابية، تشكّل فريق “نحن نحب قامشلو” من عدد من المتطوعين والشباب المدني، عملو سوياً خلال الاشهر الماضية على التخطيط لمجموعة من الانشطة المختلفة، نظموا خلالها زيارات ميدانية لمجموعة من منظمات المجتمع المدني والجمعيات والاذاعات حيث توجهوا للتعريف بمبادرتهم واهدافها والانشطة التي يتم تنظيمها عن طريق توزيع البروشورات التعريفية من اجل استقطاب المنظمات والفرق التطوعية الداعمة داخل المدينة، بالاضافة لتنظيم ورش تدريبية تستهدف شباب المدينة في مواضيع مختلفة.

ويتوجه هؤلاء الشباب اليوم لإقامة حملات بين الفرق المشاركة لبث روح التعايش السلمي داخل المدينة. حيث عملوا خلال الفترة الماضية على حملة تنظيف من اجل تأهيل احدى الحدائق العامة داخل المدينة والتي يقطن حولها مجاميع من العوائل التي نزحت اثناء الحرب، تلخصت الأعمال بتنظيف كافة أرجاء الحديقة والاعتناء بالأشجار وسقايتها، وتوفير الالعاب للاطفال، الامر الذي شجع الاهالي على المشاركة مع الشباب في الحملة وتشجيعهم على الاستمرار بهذه الاعمال الجماعية.

كما قام شباب مبادرة قامشلو وبمناسبة اليوم العالمي للسلام في 21 من سبتمبر، الى توجيه رسائل السلام الى كل العالم من مدينتهم، من خلال تجولهم واحتفالهم في ارجاء مدينة قامشلو حاملين رسائل المحبة وشعار السلام، متمنين ان يعم السلام والحب والالفة في كل انحاء سوريا، وذلك ضمن مبادرة مشتركة عملوا عليها مع شباب المنتدى الاجتماعي العراقي وشركائهم في جميع المدن العراقية، وجهوا من خلالها شباب كل من مدن بغداد وهيت والكوت وبابل النجف والعمارة والفلوجة والرمادي والسليمانية رسائل لكل العالم تعلن عن رفضهم للحروب والعنف وايمانهم بالبديل اللاعنفي، كما عبروا عن تضامنهم مع جميع المدن الاخرى في جميع قضاياهم داعين لترسيخ مباديء التعايش السلمي بين كافة مكونات المجتمع.

ومن خلال سعي فريق مبادرة نحن نحب قامشلو  للتقريب بين الطوائف والديانات وتسليط الضوء على المعالم الاثرية الموجودة في مدينة قامشلو، وتوضيح أهمية هذه المناطق ومكانتها الدينية والتاريخية وتعريف جيل الشباب والوافدين بأهم معالم المنطقة. قام الفريق وبمشاركة 40 شاب وشابة من المتطوعين من أهالي قامشلو والوافدين، برحلة ترفيهية الى كنيسة القديسة الشهيدة فبرونيا للسريان الأرثوذكس التي تقع في منطقة هيمو التابعة لمدينة القامشلي، برفقة القس الاب (ملكي عشو). حيث تمت الرحلة بحضور أعضاء المنظمة وقام خلالها الأب بتعريف الكنيسة للمتطوعين وسرد قصة القدسية والحديث عن مكانة الدير الدينية وتاريخ بناء الكنيسة، كما تم تسليط الضوء على الطقوس الدينية التي تقام داخل الكنيسة.

كما يسعى الفريق للاستمرار بتنفيذ أنشطة مختلفة من هذا النوع هدفها تعريف الشباب بمدينتهم ومعالمها وتاريخها و التنوع الموجود داخل المدينة والمكونات المختلفة التي تسكن فيها، من خلال تخطيطهم لإقامة مهرجان خاص بالحملة خلال شهر كانون الاول القادم يضم مجموعة من الفعاليات والمعارض والانشطة الفلكلورية للتعريف بالمدينة وحضارتها.

كل ذلك يأتي ضمن برنامج متكامل عنوانه “مسارات التعايش في بلاد مابين النهرين” وبدعم من مؤسسة فاي السويسرية. يسعى هذا البرنامج لتعزيز التعايش السلمي في مدن نهري دجلة والفرات في العراق وسوريا وتركيا، وفي تصور يمثل ارتباط هذه المدن ببعضها البعض عبر شرايين الرافدين دجلة والفرات.

وتهدف خطة المشروع لترسيخ مفاهيم السلام والبديل اللاعنفي لحل النزاعات، ورفع الوعي المجتمعي بمفاهيم المدنية والمواطنة وتقبل الاخر، حيث يتضمن البرنامج عدد من ورش التدريب والمهرجانات والانشطة المختلفة في هذه المدن.

لمعلومات اكثر، قم بزيارة صفحة الفيسبوك لحملة نحن نحب قامشلو:

https://www.facebook.com/weloveqamislo

او الموقع الالكتروني لمنظمة دوز من هنا: https://www.doz.international/ar/

 


Like