حملة إنقاذ نهر دجلة والمبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي 

أقل من أسبوعين فقط تفصلنا عن إنطلاق فعاليات الموسم الرابع للمنتدى الاجتماعي العراقي في بغداد، فيما تمر حملة إنقاذ نهر دجلة والاهوار العراقية بالمراحل الأخيرة من التخطيط لعقد سلسلة من ورش العمل وتهيئة اكشاك المعلومات الخاصة بالحملة لتكون حاضرة خلال فعاليات هذا الموسم، والذي سيكون اكبر تجمع للمجتمع المدني من جميع أنحاء العراق. وتدعو حملة انقاذ نهر دجلة والاهوار العراقية، جميع المهتمين بقضايا البيئة وإدارة المياه في العراق والمناطق المحيطة للمشاركة في ورش العمل التي تنظمها الحملة من خلال فضاء المنتدى الاجتماعي العراقي لهذا العام. حيث سيتيح هذا الحدث فرصة لنشطاء المياه لوضع استراتيجية مشتركة لحماية الموارد المائية في بلاد ما بين النهرين

ضمان الحصول على المياه

جدد سلمان خير الله – منسق حملة إنقاذ نهر دجلة والاهوار العراقية – دعوته لوقف بناء سد اليسو فى تركيا، والذى من المتوقع إكماله خلال العام القادم. وقال خيرالله: “ان الضغوط الدولية يمكن ان تكون ادوات فعالة لإيقاف بناء السد، خاصة انها أدت سابقا الى انسحاب شركات دولية كانت تقوم بتمويل بناءه”. حيث قطعت عدد من الشركات الاوربية التي كانت تمول بناء السد تمويلها في عام 2009 عازية السبب الى مخاوف اجتماعية وبيئية كبيرة أثارها الناشطون. وبالنسبة لخير الله، فإن الهدف الرئيسي للحملة هو مكافحة وعكس اتجاه الآثار السلبية على البيئة، والتي تسببت في تغيير المناخ، وتهديد التنوع البيولوجي، ومن المتوقع أن تجبر السكان على النزوح الجماعي من مناطقهم. حيث اضاف: “اليوم يتم تهجير السكان من منازلهم بسبب شحة المياه، مصدر الحياة”.

الحلول السياسية للمشاكل السياسية

إن التهديدات التي تقع على نهر دجلة لها جذور سياسية: “فالمياه لا تعرف حدوداً” هو شعار شعبي متداول بين ناشطي المياه الإقليمية. وفي غياب اي اتفاق سياسي بين تركيا وسوريا والعراق وإيران، فإن البلدان التي تسيطر على منابع نهري دجلة والفرات لها حرية نسبية في تحويل تدفقات المياه، مما يؤثر مباشرة على السكان الذين يعيشون في مناطق مجرى النهر. وعلى الرغم من دخول الاهوار العراقية الشهيرة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، التي عانت بشكل كبير لأسباب سياسية خلال فترة التسعينات، الا انها تواجه الان اخطار مضاعفة اثر التهديدات التي توجهها مشاريع مثل سد إليسو بتدمير الحياة فيها.

وفي اجتماع عقد مؤخراً مع وزير الموارد المائية العراقي الدكتور حسن الجنابي، أكد حماة دجلة إن العراق يجب أن يطالب بوقف المشاريع مثل سد إليسو، وأن يتبنى “حلول قائمة على الطبيعة” لمواجهة تحديات إدارة المياه؛ فإن بناء السدود على الانهار ليس خياراً. وقال خير الله “نحن نشجع تبني آليات بديلة لتعزيز تدفق المياه، ومن ثم تحسين وحماية التنوع البيولوجى في الانهار بدون تحويل المياه”. وأكدت حملة إنقاذ نهر دجلة خلال إجتماعها مع الوزير الجنابي أن حكومات المنطقة يجب أن تتوصل إلى اتفاق دبلوماسي شامل بشأن تقاسم المياه وتوزيعها على قدم المساواة من أجل حماية جميع مصادر المياه في بلاد ما بين النهرين: “فقط الحل الدبلوماسي المستدام سيوفر موارد المياه التي نعتمد عليها جميعاً”.

 

دعوة للدعم خلال فعاليات المنتدى الاجتماعي العراقي

الطريق إلى الحل السياسي يبدأ مع المجتمع المدني، حيث تهدف الحملة إلى توسيع دعمها الشعبي خلال الموسم الرابع للمنتدى الاجتماعي العراقي.

ولذلك تدعو حملة “إنقاذ نهر دجلة” الناشطين المعنيين بإدارة المياه والأزمات البيئية في العراق والمناطق المحيطة لحضور ورش العمل وزيارة جناحها خلال المنتدى الاجتماعي العراقي. حيث ستقام فعاليات المنتدى على مدى ثلاثة أيام، من 30 تشرين الثاني / نوفمبر إلى 2 كانون الأول / ديسمبر 2017. ستعقد اليومان الأولان من الفعاليات داخل أكاديمية بغداد للعلوم الإنسانية، في بغداد، حي الكرادة، شارع 42. وسيعقد اليوم الأخير في شارع أبو نواس، على حدائق شهرزاد و شهريار.

للمزيد من المعلومات حول حملة “إنقاذ نهر دجلة” يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني:  www.savethetigris.org

ولمعلومات أكثر عن المنتدى الاجتماعي العراقي زوروا صفحة المنتدى على الفيسبوك: www.facebook.com/iraqisocialforum/


Like