أربيل، 10 ديسمبر 2017، اليوم العالمي لحقوق الإنسان

إنطلق أول منتدى اجتماعي كوردستاني في  مدينة أربيل في 9 و 10 من ديسمبر / كانون الأول 2017 بمشاركة حوالي 400 شخص من نشطاء المجتمع المدني من إقليم كردستان والأراضي المتنازع عليها في محافظتي نينوى وكركوك.

عُقد المنتدى في ظل ظروف صعبة للغاية بسبب تصاعد التوتر بين حكومة بغداد وحكومة إقليم كوردستان عقب الاستفتاء على الاستقلال. فرحلة بسيطة بالسيارة من مدينة كركوك إلى مدينة أربيل، و التي كانت تستغرق ساعة واحدة فقط، أصبحت اليوم تتطلب ثلاث ساعات على الأقل بسبب إغلاق العديد من الطرق.

وقد شارك منسق المنتدى الاجتماعي العراقي في هذا الحدث، ونقل تجربة المنتدى في بغداد من خلال تبادل المعلومات حول بداية إنطلاق المنتدى الاجتماعي العراقي في عام 2013. كما و شارك في فعاليات المنتدى وفد دولي من مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي قدم من إيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وبلجيكا وهولندا.

وشملت القضايا التي ناقشها المشاركون في فعاليات المنتدى الكوردستاني التهديدات لحرية التعبير والتظاهر، التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم. وفي الواقع، قامت السلطات بإغلاق إحدى المنظمات غير الحكومية المشاركة في المنتدى، بعد إصدارها تقريراً عن الفساد. كما ويشهد الاقليم مشاكلاً متصاعدة تتعلق بالنزوح الجماعي والتشريد القسري، والأقليات و الصدمات النفسية، بما في ذلك الإبادة الجماعية للأزيديين، والتوترات الحاصلة في المناطق المتنازع عليها. كما ادى تردي الاوضاع الاقتصادية واغلاق الشركات الى فقدان آلاف العمال لوظائفهم.

اما المرأة في الاقليم فهي تكافح ضد ارتفاع مستويات العنف، والزواج دون السن القانونية، والافتقار إلى الاستقلال الاقتصادي. وعلاوة على ذلك، فإن الناس يشعرون بقلق متزايد إزاء التحديات البيئية، بدءاً من تلوث نهري بلاد ما بين النهرين من قبل شركات النفط وفشل الحكومة في إدارة موارد المياه إلى حد ما.

وانقسم المشاركون في فعاليات المنتدى إلى خمسة مجاميع عمل وضعت خططاً استراتيجية مشتركة لتنظيم حملات بشأن العدالة الاجتماعية والعمالة وحقوق المرأة ووسائل الإعلام وحرية التعبير وحماية النازحين داخلياً والأقليات وحقوق المياه والبيئة. كما شارك في دعم وتنظيم هذا الحدث نحو 30 متطوعاً بحضور ممثلين عن الحكومة الإقليمية، مثل أعضاء وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، للاستماع الي النقاشات والمخرجات.

من الجدير بالذكر ان فعاليات المنتدى عقدت في مكتبة عامة داخل مدينة أربيل، وهي علامة تعطي أملاً في إمكانية بناء علاقة بناءة بين السلطات المحلية والمجتمع المدني المستقل.


Like