بقلم: تيري كاي روكفلر*

في الوقت الذي نحاول فيه فهم التكلفة الحقيقية لعملية تحرير الموصل من تنظيم داعش، تتصدر الاخبار حول الإصابات بين المدنيين عناوين الصحف. حيث كشف تقرير استقصائي أجرته صحيفة “نيويورك تايمز”، بعنوان “ما لا يمكن إحصاءه“، عن معلومات استخبارية مثيرة وغير دقيقة كشفت عن ما كان يفترض استهدافه خلال القصف الاستراتيجي لمعاقل داعش. وصفت المقالة بالتفصيل مقتل أربعة من أفراد عائلة واحدة تم تحديد منازلهم على سبيل الخطأ كمصنع للسيارات المفخخة.

أما الآن فإن الأدلة الإحصائية تكشف عن مدى تكرار مثل هذه الأحداث المأساوية في الموصل. وقد أفادت قصة نشرتها وكالة أسوشيتد برس والتي تظهر أدناه أن ما بين 9000 – 11000 مدني لقوا مصرعهم في الأشهر الأخيرة من القتال لإستعادة الموصل، وأنه “مع زيادة قوات التحالف وقوات الحكومة العراقية، فإن المدنيين يموتون بأعداد متزايدة على أيدي محرريهم “. أما التدمير بالضربات الجوية فقد كان السبب الرئيسي لوقوع هؤلاء القتلى.

القصة التي نشرتها وكالة اسوشيتد بريس:
https://www.apnews.com/bbea7094fb954838a2fdc11278d65460

إن ارتفاع نسبة الإصابات بين المدنيين في الحرب وسلسلة الانتقامات والعنف التي تؤدي لها تلك الحروب كان السبب الرئيسي الذي جعل مجموعة “عوائل 11 سبتمبر لغدٍ آمن” تعارض كل الحروب التي جاءت رداً على هجمات 11 سبتمبر الإرهابية. لقد فات الأوان لرد ما حدث، ولكن الوقت لم يفت بعد للتساؤل عن جدوى الاستراتيجيات العسكرية لوضع حد للإرهاب. قد تقتل إرهابياً، ولكنك لن تمحو الإرهاب بقنبلة. نحن بحاجة إلى استبدال قوة النيران مع سلطة الشعب في الدعوة للحوار وحل الصراعات من اجل بناء سلام دائم.

*تيري كاي روكفلر هي عضو مؤسس في منظمة “عوائل 11 سبتمبر من أجل غدٍ آمن” التي تدعم مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي (ICSSI) ونشطاء المجتمع المدني العراقي في إعادة بناء عراق متنوع يرفض استخدام القوة العسكرية لمعالجة الصراع الاجتماعي.


Like