ملخص توصيات ورقة السياسات حول سلامة وحماية المدافعات عن حقوق الانسان في العراق، المعدة من فريق عمل شهرزاد

مر العراق في العام ٢٠١٧ بظروف امنية واجتماعية صعبة، وكان لهذه الظروف اثر على تحديد حرية وسلامة المواطنين بشكل عام، وبالتاكيد فان هذا ينطبق ايضا على المدافعين والمدافعات عن حقوق الانسان. فريق عمل شهرزاد، حاول التقرب اكثر الى المخاطر التي تواجهها المدافعات عن حقوق الانسان في العراق، من خلال تنظيم ٥ مجاميع تركيز وبالتعاون مع منتدى الاعلاميات العراقيات، اثمرت هذه المجاميع عن ورقة سياسات تحت عنوان “إضمن لي بيئة آمنة امنحك حقوق مصانة وحرية منضبطة” ، تضمنت ايضا بعض التوصيات التي بامكانها المساهمة الفعالة في تحسين واقع عمل المدافعين عن حقوق الانسان في العراق، بشكل عام وواقع المدافعات عن حقوق الانسان بشكل خاص، وشملت النقاط المهمة ادناه:

أ- تعزيز سيادة القانون وضمان امن الجميع، اجراء حاسم لتحسين حماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الانسان

من المهم التاكيد على ان المدافعين والمدافعات عن حقوق الانسان في العراق هم جزء من مواطني هذا البلد ليس لهم اي تميز عن اقرانهم، بل تقع عليهم مسؤولية مضافة كونهم اختاروا ان يتبنوا قضايا عامة مرتبطة باحترام حقوق الانسان العالمية ليكون العراق في مقدمة الدول الديمقراطية والتي تراعي حقوق الانسان.

ولذلك فان اول خطوة لحمايتهم تتمثل في تعزيز سيادة القانون والفصل بين السلطات وصيانة النظام الديمقراطي في العراق. وياتي توحيد وتنظيم وتاهيل الاجهزة الامنية العراقية بما يتوافق مع معايير احترام حقوق الانسان كخطوة اساسية في احترام سيادة القانون . لتكون الدولة ومؤسساتها المالك الحصري للسلاح والقوة، وليكون القانون هو السند الاساسي الذي يحتكم به. ان ضمان الامن وسيادة القانون هو اول شرط اساسي لضمان مجتمع ديمقراطي يمارس فيه المدافعون والمدافعات عن حقوق الانسان واجباتهم خدمة للصالح العام.

ب – نشر مفهوم ومصطلح المدافعات عن حقوق الانسان والتعريف بدورهن المهم في حماية حقوق الانسان للجميع

ندعو الحكومة العراقية لان تعلن التزامها بإعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان العالمي ، ونشره والتعريف به بالتعاون مع الجهات المختصة، لما لهذا الاعلان من اهمية واعترافا بدور المدافعات و المدافعين عن حقوق الانسان في حماية وتعزيز حقوق الانسان للجميع.
ندعوا السلطة التشريعية لتبني مفهوم ومصطلح المدافعات والمدافعين عن حقوق الانسان، والحرص على ادخاله في كل التشريعات المتعلقة بالحقوق والحريات وحقوق الانسان بشكل عام، وفقا للمعايير والمبادئ الواردة في الاعلان العالمي للمدافعين عن حقوق الانسان. كذلك اعداد التعديلات اللازمة على القوانين ذات الصلة و التي ماتزال تهمل حماية المدافعين عن حقوق الانسان وبيئة عملهم.
ندعوا السلطة القضائية لتبني مفهوم ومصطلح المدافعات والمدافعين عن حقوق الانسان، والحرص على مراعاة ذلك في الاجراءات القضائية ذات الصلة بالمدافعين والمدافعات عن حقوق الانسان بمختلف فئاتهن حينما يتعلق الامر بقضايا لها صلة بنشاط هؤلاء في نشر مفاهيم حقوق الانسان او اعمال الرصد وكتابة التقارير.
ندعو المفوضية العليا لحقوق الانسان لتضمين موضوع حماية المدافعين عن حقوق الانسان في كل انشطتها، وتبنيها للاعلان العالمي والمعايير التي نص عليها.
ندعو مفوضية حقوق الانسان الى اعداد اعلان خاص بالمدافعات عن حقوق المراة في العراق ليكون العراق سباقاً في هذا المجال على الصعيد العربي والإقليمي.
ج – رصد وتوثيق الانتهاكات ضد المدافعات عن حقوق الإنسان في العراق

تدعوا هذه الورقة، المفوضية العليا لحقوق الانسان، ولجان حقوق الانسان في الحكومة العراقية والبرلمان والمنظمات غير الحكومية المتخصصة، بالتعاون البناء من اجل تحقيق التالي:-

تضمين تقرير العراق للاستعراض الدوري الشامل (UPR) قسم خاص عن اوضاع المدافعين والمدافعات عن حقوق الانسان في العراق الانتهاكات التي يتعرضن لها والتوصيات التي تراها هذه الجهات من اجل تحسين بيئة العمل ومواجهة المخاطر المستمرة.
دمج مفهوم حماية المدافعات عن حقوق الإنسان في التقارير والقرارات والتوصيات وغيرها من الوثائق ذات الصلة بموضوع حقوق الانسان بشكل عام والمراة بشكل خاص.
عمل شبكة رصد دوري للانتهاكات او المخاطر التي يتعرض لها المدافعين عن حقوق الانسان في العراق بشكل عام والمدافعات على وجه الخصوص، ونشر تقارير دورية رصينة.

د – دور الاعلام العراقي في تحسين حماية المدافعات عن حقوق الانسان

يمتلك الاعلام وبشكل عام دور مهم في تحسين زوايا التناول للمرأة في الإعلام والابتعاد عن الابتذال المتعمد وتحويل المرأة وقضاياها إلى مادة ترفيهية، وبالتالي تحسين بيئة عمل المدافعات عن حقوق الانسان في العراق. و فيما يتعلق بالمدافعات عن حقوق الانسان تحديدا، تقترح هذه الورقة الخطوات التالية:-

حث شبكة الاعلام العراقي لتبني سلسلة من الندوات حول صورة المراة بشكل عام والمدافعات عن حقوق الانسان في العراق، تشرك فيها المؤسسات الاعلامية ومنظمات المجتمع المدني المتخصصة، للخروج بميثاق عراقي يتضمن تطوير الخطاب الاعلامي بما يضمن تحسين بيئة العمل للمدافعات عن حقوق الانسان في العراق.
المساهمة في نشر والتعريف بالاعلان العالمي للمدافعين عن حقوق الانسان والتعريف به داخل المؤسسات الاعلامية العراقية، ومن خلالها الى الجمهور العراقي وتناول قصص نجاح للمدافعات عن حقوق الانسان في العراق من خلال البرامج الاعلامية الرصينة.
ه – دور المجتمع الدولي وخصوصا الاتحاد الاوربي ومكتب حقوق الانسان التابع لبعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في دعم المدافعات عن حقوق الانسان في العراق

المجاهرة بمساندة المدافعات عن حقوق الانسان في العراق وذكرهن في المحافل الوطنية والدولية وخصوصا في الحوارات المشتركة مع الحكومة العراقية، والتاكيد على حقهن بالعمل والتحرك وفقا للاعلان العالمي للمدافعين عن حقوق الانسان.
دعوة المقرر الخاص بالمدافعين عن حقوق الانسان الى زيارة العراق وتنظيم لقاءات مع المدافعات عن حقوق الانسان العراقيات من مختلف المحافظات العراقية وبضمنها اقليم كوردستان.
من الضروري توفير دعم طويل الأمد لبرامج خاصة للمدافعات عن حقوق الإنسان في العراق، ويمكن تقسيم مثل هذه البرامج كالتالي :-
أ ) برامج حماية وتمكين وبناء قدرات تستهدف الشباب على وجه الخصوص، تتبعها تنظيم انشطة مدافعة.

ب) برامج المساعدة المتخصصة مثل المساعدة القانونية (كمثال العيادة القانونية لشهرزاد) وبرامج الحماية على الانترنت (كمثال العيادة الرقمية لشهرزاد).

ج) برامج الطوارئ وتحسين و للتدابير الأمنية للمدافعات اللواتي يواجهن خطرا جدياً.

من الضروري رعاية و تنظيم لقاءات تشاور على المستوى الإقليمي بين المدافعات عن حقوق الإنسان، من أجل تبادل الخبرات ووضع إستراتيجيات ومناهج جديدة لحماية المدافعات عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

لتحميل الورقة كاملة اضغط هنا

WHRDs Focus Groups Report – Arabic


Like