نظم شباب مدن عراقية مختلفة فعاليات في الذكرى الحادي عشر لتفجير شارع المتنبي، الشارع البغدادي الثقافي المشهور بكونه ميدان للثقافة والفن والموسيقى والكتب.
في عام ٢٠٠٧ استهدف المتطرفون رواد هذا الشارع بسيارة مفخخة ذهب ضحيتها العديد من المدنيين. استهداف اراد االنيل من روح و شريان الثقافة والحياة المدنية في العاصمة بغداد. وبعد احد عشر عام اراد الشباب في مدينة هيت والرمادي والفلوجة وتكريت غرب العراق ، وفي مدينة بابل وبغداد والديوانية والنجف في سط العراق والناصرية في جنوب العراق، التضامن مع المتنبي ورواده واعلان مدنهم وفضاءات عملهم الثقافية امتداد لشارع المتنبي، فاختاروا عنوانا لانشطتهم التضامنية يقول : المتنبي يبدأ من هنا

شموع هيت : المتنبي يبدا من هيت

شباب منتدى هيت للسلام، نظموا تجمعاً في مقهى شاقوفيان الثقافي، وأشعلوا الشموع وانشدوا الشعر استذكارا للواقعة الأليمة. وحمل الشباب لافتات كتب على متنها عبارات للتضامن بين هيت وبغداد، وقوة أواصر الارتباط بين أبناء الشعب العراقي ضد الطائفية والتفرقة وضد الإرهاب. ولم يغب عن بال المنظمين استحضار القصائد التي تغنت بأرواح شهداء العراق الذي سقطوا ضحية في سبيل الدفاع عن هذا البلد ضد التطرف والأفكار الدموية، وتغنت بالمستقبل الذي يطمحون سوياً الى بناءه.

بينما في الرمادي تجول شباب منتدى الرمادي للسلام بين ازقة مدينتهم وفي أروقة جامعاتهم متحدثين مع الناس عن هذا الحادث الإرهابي، يرفعون شعارات كتب عليها “نتضامن جميعاً من اجل نشر قيم السلام وثقافته، ضد العنف والإرهاب” مع تذيلها باسم مدينتهم، في إشارة واضحة لاستنكار هذه المدينة العمل الإرهابي الجبان.

للفلوجة وقفة لمساندة المتنبي

وقام شباب منتدى الفلوجة للسلام بنفس النشاط متجولين بين ازقة المدينة وهم يرفعون شعار كتب فيه “الفلوجة الى المتنبي… الدم العراقي واحد” وشعارات أخرى، اتسمت جميعها بالتضامن العالي لمدينتهم مع واقعة ذكرى تفجير المتنبي ضد العنف والإرهاب.

المتنبي يبدا أيضا من تكريت

وفي تكريت أقامت الفرق التطوعية وبالتعاون مع مؤسسة صوتنا وعلى قاعة قصر الثقافة والفنون أمسية ثقافية إستذكاراً لهذا الحادث الأليم تضمنت عرضاً لأفلام توثيقية ومشاركات شعرية وعروض لقصص توثق هذه الحادثة وساهمت بالفعالية فرق ”تعالوا نصنع الفرح“،و ” مجلس شباب تكريت“ و ”فريق دعم المرأة“، و فريق نحن السلام التطوعي.

 

وفي مدينة بابل نظم شباب منتدى بابل الاجتماعي وقرب بوابة عشتار، تجمع لاستذكار الحادث والتضامن من خلال عزف الموسيقى لأرواح الشهداء والضحايا. وتجمع في المكان عدد من الشباب حاملين شعارات التضامن مع المتنبي ورواده ومع الثقافة والكتب.

من بابل التاريخ والحضارة يبدا المتنبي

وتجول شباب منتدى الديوانية للبيئة والسلام في شوارع مدينتهم الديوانية، ليتحدثوا الى الناس بالواقعة الأليمة وذكراها، وحملوا شعارات التضامن والمساندة للثقافة ودورها في مناهضة العنف ومواجهة الأفكار المتطرفة. اما شباب منتدى النجف الاجتماعي في نظموا تجمعوا حداداً على أرواح الضحايا في احدى مقاهي المدينة الثقافية وأشعلوا الشموع وتذكروا الحادثة الأليمة.

وتفاعل شباب انا احب ذي قار مع المناسبة ونظموا هم ايضا فعاليات في مدينتهم التي تروم لتفعيل النشاط الثقافي والادبي وخصوصا بين الشباب ومن خلال مركز مشحوفنا الثقافي.

وقد نظم الشباب هذه الفعاليات بتنسيق من المنتدى الاجتماعي العراقي ومنظمة صوتنا وجماعة لاعنف ضمن فعالية جرت بالتشارك مع عدد من المؤسسات المدنية المحلية والأجنبية، للتعبير عن تضامنهم العالي مع ذوي الضحايا ورواد الشارع في الذكرى الحادي عشر لاستهداف هذا الميدان الثقافي الحيوي، ومساندتهم العالية للثقافة العراقية وشارعها الذي يعبر عن طليعة الحراك الثقافي الطامح لبناء غدا أفضل.


Like