مراسلون بلا حدود

تدين منظمة مراسلون بلا حدود الاعتقالات التي تعرض لها اثنان من مراسلي التحقيقات في مناطق مختلفة من العراق خلال الأيام القليلة الماضية فيما يتعلق بتغطيتهما للفساد ، وتدعو إلى وضع حد لمضايقة هؤلاء الصحفيين.

وكان آخر الضحايا مصطفى حامد ، وهو مراسل يعمل في الفلوجة ، في محافظة الأنبار، حيث يعمل لصالح قناة الشرقية المحلية. تم إلقاء القبض عليه في منزله في الساعة 2 من صباح 9 يونيو / حزيران من قبل رجال الشرطة الذين لم يخبروه بما تم اتهامه ، وأطلق سراحه في النهاية اليوم دون توجيه تهم إليه.

ووفقاً للمعلومات التي جمعتها منظمة مرصد الحريات الصحفية ، المنظمة غير الحكومية الشريكة لمنظمة مراسلون بلا حدود في العراق ، فإن حامد كان يحقق في تورط مسؤولي بلدية الفلوجة في فضيحة عقارية. تعود ملكية الشرقية إلى سعد البزاز، وهو رجل أعمال محلي ومنافس سياسي لمحافظ الأنبار، الذي حاول إغلاق القناة التلفزيونية في ديسمبر الماضي.

والضحية الأخرى هي حسام الكعبي ، وهو صحفي مقيم في النجف الواقعة على بعد 180 كلم جنوب بغداد ، وقد تعرض مراراً وتكراراً لمضايقات فيما يتعلق بتغطيته لحالة فساد مزعومة تورط فيها المجلس السابق لمطار النجف الاقليمي.

وقال أنه تم استخدام اموال ونساء ومختلف انواع التهديدات وكل انواع الوسائل الاخرى في محاولة لإسكاته بخصوص القضية. على الرغم أن قضية الفساد ليست سر بأي شكل من الاشكال. كما كان هدفاً للعشرات من الإجراءات القانونية. وكانت أحدث طريقة هي مذكرة اعتقال بحقه، مما أدى إلى دفع مبلغ كبير قدره 15 مليون دينار (10،745 يورو) ككفالة للأفراج عنه في 6 يونيو.

وجاءت هذه المذكرة كنتيجة لشكوى رفعتها الإدارة السابقة لمطار النجف بعد أربعة أيام من إجبار محطة الكعبي الإعلامية الرئيسية ، وهي القناة الناطقة باللغة العربية التابعة لشبكة NRT، على الإغلاق لأسباب مالية. عبر الكعبي ، الذي دافع عنه مجموعة من المحامين ، عن قلقه إزاء النتيجة بسبب غياب استقلال القضاء في العراق.

وقالت صوفي أنموث ، رئيسة منظمة مراسلون بلا حدود في الشرق الاوسط، إن “مذكرتي التوقيف هاتان تسلطان الضوء على مختلف أنواع الصعوبات التي يواجهها الصحفيون في العراق ، والتي لا تشمل فقط المقاضاة غير العادلة ، بل وأيضاً خطر رؤية عملك مستخدماً لأغراض التنافس السياسي.” وأكملت “يجب إسقاط الإجراءات غير المبررة ضد حسام الكعبي ويجب على السلطات أن تقوم بواجبها في حماية الصحفيين المستهدفين من التهديدات”.

كما يشير الكعبي على الفيسبوك: “من الناحية النظرية يحمي القانون العراقي حق الصحفيين في التماس المعلومات والمصادر. لكن من الناحية العملية ، كما ذكر مكتب رصد الحريات الصحفية في كثير من الأحيان ، يتصرف المسؤولون المحليون دون عقاب عندما يستخدمون ضغوطاً قضائية وأحياناً تهديدات بالقتل للضغط على الصحفيين الذين يحققون في الفساد.

يحتل العراق المرتبة 160 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2018 لمنظمة مراسلون بلا حدود.


Like