انكليزي | English

 

طيف صباح علوجي / بغداد

مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي

 

بسنواتها العشر، تحتفي معكم مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي، بهذا الحضور الذي اتسع ليمتد لمختلف مدن العراق، واكثر من خمسة عشر دولة اخرى حول العالم. إذ تشاركنا عبر السنين الماضية، نضالاً مشتركاً اعتمد مبدأ التضامن كنقطة انطلاق يستند عليها ليجمع مئات النشطاء بين العراق والعالم بهدف إرساء قيم السلام والتعايش وسيادة حقوق الانسان.

يجمعنا اليوم المؤتمر الثامن لمبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي لأول مرة في بغداد بعد سنوات من تنظيم المؤتمر في مدن مختلفة حول العالم انطلاقاً من روما الى باريس الى اربيل ثم البصرة واوسلو والسليمانية. ولا أخفيكم سراً أن تنظيم المؤتمر هذا العام في بغداد شابه الكثير من العقبات والتحديات، بل ان الأمر برمته منذ البداية كان رهاناً، راهنّا فيه على قدرة المنظومة التطوعية التي نعمل على تطويرها منذ سنوات، وعلى قوة الشركاء المحليين الذين تجمعنا بهم صلات عمل عميقة الجذور.

لا شك ان مؤتمر المبادرة 2019 هو الأكثر أهمية ليس لأنه يقام لأول مرة في بغداد فقط، بل لسعة حجم المشاركة الدولية فيه، وإقدام العشرات من اصدقاءنا الدوليين على القدوم الى بغداد، بما يحقق اول اهداف المؤتمر في إظهار الصورة الحقيقية لبغداد، ويساعد في نقاش القضايا الأجتماعية للعراق واحتياجات التضامن الدولي فيها بشكل اعمق وأقرب الى الواقع.

نلتقي اليوم وغداً بهدف إثارة عدة تساؤلات ابرزها: ما هي التحديات والإنجازات الرئيسية للمجتمع المدني العراقي على مدى السنوات العشر الماضية؟ كيف يمكن لناشطي المجتمع المدني الفاعلين الآن إعادة بناء العراق؟ ما تأثير الحركات الاجتماعية على سياسة العراق؟ ما هي أشكال التضامن الدولي الأكثر فعالية؟ وأخيرا، ما هي أنواع التضامن الدولي اللازمة لدعم أهداف المجتمع المدني اليوم؟. وهنا تجدر الأشارة ان مسؤولية تطوير منظومة التضامن هذه عبر الإجابة على هذه الأسئلة تقع على عاتقنا نحن الحاضرون هنا جميعاً، عراقيين ودوليين.

ختاماً بإسم زملائي في المبادرة وبإسمكم جميعاً اوجه شكري الجزيل لعشرات المتطوعين الذين كانو متواجدين معنا منذ وقت طويل للتحضير لهذا المؤتمر لنصل الى ما نحن فيه اليوم، فألف تحية لإخلاصهم وقدرتهم على إنجاز المطلوب، في إشارة جلية منهم أن الشباب العراقيين قادرين على الإبداع والعطاء وهم أهل للتحدي والنجاح.