لسنوات كثيرة مرت ووكالات الانباء لا تذكر العراق إلا وذكر معه ألإرهاب ، الانفجارات والحرب وبعبارة أخرى اذا ذكر العراق ذكر معه العنف. 

 يجب أن لا ننسى أن العراق هو ليس هذا فقط. بل هناك مجتمع مدني لا يزال يعيش ويكافح من أجل مستقبل أفضل. ونحن نريد أن ندعمه قائلين: ان عراقاً  آخر ممكن.

بدءا من هذا الاعتبار، بالتوازي مع العملية التنظيمية للمنتدى الاجتماعي العراقي، الذي نتقاسم معه نفس القيم والأهداف ،تصورنا إمكانية اقامة حدث رياضي في بغداد، والعمل جنبا إلى جنب مع المجتمع المدني العراقي.

السبب في أننا نريد تفعيل الانشطة الرياضية لتحقيق اهداف اجتماعية وسياسية هو ان الرياضية لا تعني فقط ان نكون في وضع جسماني جيد او نحافظ على نمط حياة صحي، ولكن أيضا من اجل التثقيف وزرع قيم مهمة ، مثل الولاء والأخوة والتعاون بين الناس.

936798_631713386856742_223457904_n-210x300

نحن نعتقد أن تنظيم حدث رياضي – اجتماعي في بغداد وبمساهمة دولية و يطلق عليه “رياضة ضد العنف” هو حدث كبير ومناسبة اجتماعية مهمة. سوف يكون وسيلة لنشر رسالة الأمل من جميع أنحاء العالم. هدفنا هو بناء مستقبل سلمي للعراق، وتعزيز الجانب الرياضي وتوفير مساحة مشتركة حيث يمكن للناس المناقشة، وة وتبادل التجارب و تبادل الآراء المختلفة.

ان “رياضة ضد العنف” – بغداد، تمثل في اذهاننا إمكانية لقضاء يوم غير عادي، مخصص للرياضة، والتكامل والحوار بين مختلف الثقافات وتوفير الساحات والأراضي التي كانت غير متوفرة للمواطنين منذ بداية الحرب.

باعتقادنا يمكن أن تكون الرياضة وسيلة مفيدة للحصول على تواصل مع الشعب العراقي ودعم نضاله من اجل السلام والدفاع عن حقوق الإنسان: نأمل أن تنظيم مثل هذا الحدث سيكون الخطوة الأولى لتغيير بغداد وعودتها مرة أخرى لتكون مدينة السلام.

من المؤمل ان تعقد “رياضة ضد العنف” – بغداد، في يوم 26 ايلول / سبتمبر، لتكون لحظة للجمع بين الرياضة والثقافة تمهيدية وافتتاحية للمنتدى الاجتماعي العراقي، الذي سيعقد في اليومين التاليين.

hghghghghghgh-290x280

تطورت فكرة نشر الرياضة في العراق كوسيلة لتحفيز التواصل والتعاون والتعايش السلمي بين مختلف الناس خلال السنوات الماضية: نشأت الفكرة في عام 2007 مع حلم لإعطاء فرصة للناس من مختلف الثقافات والمجموعات العرقية للمشاركة والتعاطف فيما بينهم، والانفتاح إلى العالم. والمشروع الرئيسي الذي سيتحقق في نهاية المطاف في عام 2014، هو اطلاق ماراثون في بغداد.

وقد تم تطويرهذا الحدث “رياضة ضد العنف” وفقا للأهداف المهمة التالية:

Ü    نحن نركض لجعل العراق حرا وديمقراطيا.

Ü    نحن نركض لأن الرياضة تعزز الصداقة.

Ü    نحن نركض من اجل للحرية.

Ü    نحن نركض من اجل المساواة بين العراقيين في الحقوق والواجبات.

Ü    نحن نركض لجعل بغداد تعود مرة أخرى مدينة السلام.

في عام 2009 وبعد عامين من الدراسة، جاءت الفرصة لتقديم هذا المشروع للمجتمع المدني العراقي في مؤتمر عقد في روما، وحضره العديد من ممثلي المنظمات غير الحكومية العراقية، وجماعة لاعنف وقد تم قبوله بشكل ايجابي ، ووجهت الدعوة لنا لتقديمه في مدينة اربيل (كردستان العراق) ومنذ تلك اللحظة وحتى الآن قمنا ​​بسبع رحلات إلى أربيل، واحدة إلى البصرة، واثنين الى بغداد.

لم يكن من الممكن تنفذ فكرتنا الاساسية وهي تنظيم ماراثون دولي في بغداد لحد الآن لأسباب أمنية ولكن ومع ذلك، فإننا ساهمنا في تنظيم سباقات أقصر في مدن عراقية مختلفة – سباق 10كم في أربيل في عام 2010، 2011 و 2012.

فضلا عن ذلك قمنا بعقد ندوات ودورات تدريبية في العراق و في روما، لتنظيم الأحداث الرياضية، وإقامة اتفاقية أربيل وبغداد تشغيل النوادي، التي التزمت بالعمل اسبوعيا وتحديث برامجها التدريبية اعتمادا على النتائج التي تحققت. وتوج عملنا باطلاق مارثون اربيل الدولي وهو الاول من نوعه في العراق.

ستنطلق هذا العام النسخة الثالثة من ماراثون اربيل الدولي، في شهر اكتوبر 2013 ، وهو الحدث الذي تعزز على نحو متزايد، و حظي بمشاركة واسعة النطاق وبحماسة ملحوظة من المجتمع المدني والنشطاء الدوليين: نظم أول ماراثون في عام 2011 وحضره بحدو الفو وثلاثمائة شخص وفي عام 2012 نظمت النسخة الثانية ووصل عدد المشاركين الى خمسة الاف  عداء ومن 59 دولة مختلفة.

مارثون اربيل

 كل هذه التجارب اسهمت في تحقيق اتصال وثيق وعلى نحو متزايد مع المجتمع المدني العراقي، وتقاسم الأفكار والمشاريع والبدء في العمل معا وفقا لأهدافنا وقيمنا المشتركة.

ما نود تحقيقه هو مشاركة أكبر عدد ممكن من الناس ومن جميع الخلفيات الثقافية والاجتماعية و الاقتصادية، ممن ينتمون إلى مجموعات عرقية مختلفة، ويمتلكون  قدرات بدنية مختلفة.

نحن نعمل لجذب انتباه الشعب العراقي، وتسليط الضوء على أهمية الرياضة على حد سواء باعتبارها وسيلة للرفاه وللمتعة ووسيلة لتوجيه رسائل سلمية وغير عنيفة، مع مشاركة قوية من المنظمات غير الحكومية العراقية، التي تنشط محليا.

ان مشروع ماراثون بغداد وفكرة الرياضة ضد العنف في بغداد هو استعارة من احداث رياضية وثقافية مماثلة ، فقد نظمت في روما منذ عام 2008 احداث رياضية تهدف إلى الجمع بين قيم الرياضة والثقافة والتعاون، من أجل تعزيز المشاركة وتفعيل المساهمة في الحياة الاجتماعية، وفهم الثقافات المختلفة والالتزام المدني الحقيقي دعما لأولئك الذين يعيشون في اوضاع صعبة.

ان الحدث الرياضي القادم “رياضة ضد العنف” كما تم تصوره مناسبة لتبادل الخبرات بين الناس من المجتمع المدني، مخصص للأنشطة الرياضية والثقافية، بهدف توفير فرصة ومساحة حيث يمكن للناس الحوار والمصارحة من أجل بناء ضمير مدني حساس ملتزم وتقاسم متعة العيش المشترك. ظهرت هذه الفكرة نتيجة الوعي بان هناك عدم اهتمام كاف بالرياضة في اوساط المجتمع المدني، و في نفس الوقت، تغيب القضايا الاجتماعية او يقل الاشارة لها بين الرياضيين والاحداث الرياضية.

وأخيرا… ما نؤمن به هو أن عراق آخر ممكن، إذا كان بالإمكان مشاركة واسهام اكبر قدر من الناس. هذا هو السبب في أننا ندعو الجميع إلى المساهمة في “رياضة ضد العنف” يوم 26 ايلول  في بغداد والمنتدى الاجتماعي العراقي.

ايلينا لورنتي –  الرياضة ضد العنف – ايطاليا

نيكولا فيسكونتي – رياضة ضد العنف – ايطاليا

www.sportagainstviolence.com